خطب الشيخ خليفة بن زايد

الامارات ارض السلام

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إن دولة الإمارات العربية دولة محبة للسلام وإن حرصنا على بناء جيش عصري يعتمد على الكفاءات العلمية العالية المستوى لرجاله والتجهيز التقني المتطور في عتاده ينبع من إيماننا المطلق إن السلام لابد له ،لكي يتحقق من قوة تفرضه وتحميه.

وقال سموه في تصريح لوكالة أنباء الإمارات بمناسبة تخريج الدورة الأولى من كلية القيادة والأركان إننا نسترشد بتوجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي أكد أكثر من مرة أن دولة الإمارات تسعى إلى السلام وتحترم حق الجوار وإنها تبني قواتها المسلحة ليس عن رغبة في غزو أو قتال وإنما لتحمي الأرض وتصون العرض وتذود عن حياض الوطن ولتحفظ أهلنا وكرامتنا .

وقال صاحب السمو الشيخ خليفة أن احتفالنا اليوم بتخريج أول دورة من كلية القيادة والأركان يعد إنجازا جديداً لقواتنا المسلحة التي أخذت في اتباع العلم نهجاً وسلوكاً في بناء قوتنا الذاتية وتحقيق أقصى درجات الكمال للشخصية العسكرية القيادية .

كما أن هذا الاحتفال يمثل إضافة متميزة لتوجيهات وجهود صاحب السمو رئيس الدولة في مجال بناء الإنسان وتأهيل الكوادر المواطنة في مختلف ميادين العمل ودعماً فاعلاً لمكامن القوة في قواتنا المسلحة.

لقد احتفلنا في بداية هذا العام بافتتاح هذه الكلية التي تعد صرحاً علمياً ودليلاً عملياً على مدى إيمان وإقبال رجالنا على تحصيل العلم واكتساب الخبرة وتحقيق أقصى درجات التأهيل للقيادة العسكرية .. واليوم نجني جميعاً ثمار زرعنا رجالاً مؤهلين وعلى قدر كبير من العلم والخبرة والمسئولية لتولي المهام القيادية العليا ووظائف الأركان الرئيسية في قواتنا المسلحة.

وأعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد في ختام تصريحه عن سعادته وارتياحه في تولي التعليم في كلية القيادة والأركان معلمون من الضباط المواطنين تم تأهيلهم وإعدادهم للقيام بهذه المهمة وقال إننا واثقون من إنهم قادرون على تحمل هذه المسئولية في تخريج أجيال من الرجال القادرين على حمل الراية من بعدهم بذات الحماس والمسئولية .

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قد أكد في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح كلية القيادة والأركان أن افتتاح كلية القيادة والأركان يمثل إضافة علمية وفكرية جديدة في القوا المسلحة لدولة الإمارات درع الوطن وسيفه في مواجهة الأخطار.

كما أكد سموه أن ما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تقدم في مجال إعداد الكوادر الوطنية وخاصة في كلية القيادة والأركان لهو مصدر فخر واعتزاز لنا جميعاً .

وقال سموه " ولنكن ـ  بعون الله  ـ كما يريدنا صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة مثالاً للإيمان بالله والولاء للوطن والإدراك لمسئوليات الغد في عالم متغير يرتبط المستقبل فيه ببناء القوة الذاتية ومواكبة ثورة العلم والتكنولوجية وبالعمل الجاد والعطاء المستمر في خدمة الوطن ،والفكر المستنير الذي يناسب روح العصر ويرتبط بالدين الحنيف وتراث بلادنا الأصيلة والعريقة.

وقال سموه في كلمة سجلها في سجل الزيارات بمناسبة افتتاح الكلية "لقد أثلج صدري ما رأيته اليوم في هذا الصرح العلمي وهي دليل حي على مدى إيمان وإقبال وتصميم رجالنا على تحصيل العلم والخبرة والتدريب والبحث وتحقيق أقصى درجة ممكنة من كمال الشخصية العسكرية القيادية".

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أن ما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تقدم في مجال إعداد الكوادر الوطنية وخاصة في كلية القيادة والأركان التي يتوافق افتتاحها اليوم مع الذكرى العشرين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة لهو مصدر اعتزاز وفخر لنا جميعاً .

التلاحم بين القيادة والشعوب

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن يوم السادس من مايو 1976 يعتبر علامة بارزة على طريق مسيرتنا الاتحادية التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد ، وقال سموه في كلمة لمجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى السادسة عشرة لتوحيد القوات المسلحة أن هذه الذكرى تحل وقد تحقق للإمارات الكثير مما يستوجب الحمد والثناء والدروس والمعطيات موضحاً سموه إن من جملة هذه الدروس أن التماسك والوحدة الوطنية والتلاحم بين القيادة والشعب أبعدت الإمارات عن مسارات هدر الطاقات الوطنية ،أما المعطيات فتتمثل في انتقال قواتنا المسلحة خلال فترة قصيرة إلى قوة عصرية تترسخ فيها قيم العطاء والفداء والوفاء .

كما أكد سموه في كلمته أن قواتنا تفخر بأنها استطاعت أن تصمد في تيار تتلاطم أمواجه بعنف على سواحل خليجنا العربي وأن تخرج من هذه العاصفة أكثر قوة وصلابة بفضل القيادة الحكيمة لقائدنا الأعلى وثبات المواقف والرؤية الواضحة للدرب .

وفيما يلي نص كلمة سموه :

أيها الأخوة الضباط والجنود:

يعتبر يوم السادس من مايو 1976 علامة بارزة على طريق مسيرتنا الاتحادية التي أرسى دعائمها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد.

واليوم ..م تحل الذكرى السادسة عشرة المجيدة لتوحيد القوات المسلحة وقد تحقق للإمارات الكثير مما يستوجب الحمد والثناء .. وتبرز دروس ومعطيات .. الدروس كثيرة والمعطيات أكثر.

ومن جملة هذه الدروس أن التماسك والوحدة الوطنية والتلاحم بين القيادة والشعب أبعدت الإمارات عن مسارات هدر الطاقات الوطنية .. فتكرست الجهود للبناء ،بينما التطاحن في مجتمعات أخرى أدى إلى تدمير طاقات بشرية ومادية وألقى ظلالاً قاتمة على مجمل عملية التطور .

أما المعطيات فهي انتقال قواتنا المسلحة خلال فترة قصيرة إلى قوة عصرية تترسخ فيها قيم العطاء والفداء وتكون دائماً في طليعة المتقدمين على طريق الفداء والشهامة ودروب العــزة والإباء.

أيها الأخوة الضباط والجنود:

أن الأمر لا يحتاج إلى التدليل على الإيجابيات الضخمة التي حققتها مسيرة التوحيد على صعيد بناء القوة القادرة .. فالإنجازات خلال السنوات القليلة الماضية أكبر بكثير من أن تقاس بالزمن ،لقد كانت سنوات عمل وعطاء بكل ما تحمله هذه الكلمات من معان ..فقد كان العمل لدعم وتعزيز قواتنا المسلحة متلاحقاً وحافلاً بكل ما يدعو إلى الاعتزاز والفخر.

وها هي معالم الرحلة من بدايتها حتى اليوم .. هذه الرحلة التي تمثل الماضي قبل الاتحاد والحاضر منذ الاتحاد ،والمستقبل المسلح بالإيمان بغد أفضل .

أن سنوات التوحيد التي عاشتها قواتنا المسلحة حتى الآن كانت بمثابة المصابيح التي أنارت لنا الطريق حتى تحقق من خلالها موكب الرحلة الكثير الكثير بفضل السواعد التي ساهمت في هذا البناء الشامخ.

فعندما بدأ صاحب السمو الوالد القائد الأعلى مهمة تعزيز الكيان الاتحادي وضع سموه يناء القوات المسلحة وتطويرها وتحديثها في المقام الأول من سلم الأولويات لبناء كيان اتحادي قادر على مواجهة التحديات .

ولم يدخر قائدنا الأعلى الجهد والإمكانيات في سبيل توفير أقصى درجات الرعاية والدعم لقواتنا المسلحة باعتبارها التوأم لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ،إذ سارت عملية بناء الجيش جنباً إلى جنب وفي توازن تام مع عملية البناء الحضاري التي تخوضها الإمارات في كافة مجالات الحياة.

دولة الإمارات يضرب بها المثل في الامن والاستقرار

حث سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان  ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على ضرورة استمرار وتنمية علاقات التعاون القائمه بين أجهزة الشرطة والجمهور حتى تظل دولة الإمارات ، كما كانت دائماً واحة أمن وأمان لكل مواطن ووافد وضيف وزائر . جاء ذلك خلال استقبال سموه لمعالي وزير الداخلية وعدد من كبار القيادات الجديدة للشرطة .

وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في كلمة توجيهية للقيادات الجديدة للشرطة "إن صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قد جعل من تحقيق الأمن قضية حيوية ورئيسية منذ اللحظة الأولى لبدء المسيرة وعمل على تسخير كل الطاقات والإمكانيات لترسيخ دعائم الأمن والأمان في هذا الوطن حتى أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة مثلاً يحتذى في نعمة الأمن والأمان التي أنعم الله بها على هذا الوطن".

وأضاف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "إن مجتمع الإمارات الذي تربى على الفضائل والمثل العليا والمبادئ السليمة قد تولد لديه شعور مطلق بقيمة الأمن كأساس حيوي في انتظام السلوك ورعاية مصالح الأفراد والمجتمع وبناء حياة مستقرة لا تتزعزع. ورغم تقنيات ووسائل الحياة العصرية والطفرة البترولية الهائلة فإن ذلك لم يؤثر على سلوكيات المواطن ولم يفقده الشعور بالأمن أو احترام القانون لأن البيئة حتى وأن انتقلت من طور لآخر فإن قيمنا الراسخة الأصيلة تبقى مؤثرة في كل تصرفاتنا وأخلاقياتنا ولم يكن امتلاكنا للثروة التي أنعم الله بها علينا سوى وسيلة لتحقيق رفاهية المواطن دون أن يفقده ذلك القيم الاجتماعية التي تربى عليها وعايشها لأن القاعدة التي نشأ عليها أصيلة متينة وذات جذور عميقة في وجدان كل أبناء شعبنا وبكل المعايير ، فإننا نثق في خطواتنا على طريق المستقبل".

وتحدث صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عن جهود وواجبات رجال الشرطة فقال "إن الأمن مهم ومسئولية مشتركة بين الشرطة والجمهور ويشمل كل الأطراف المقيمة على هذه الأرض وقد قامت أوثق الروابط الحميمة خلال الفترة الماضية بين رجال الشرطة والمواطنين والوافدين ،كما قام رجال الشرطة الذين تركوا الخدمة على كافة المستويات والرتب بواجبهم خير قيام وأسهموا في إرساء دعائم جهاز الشرطة الذي وصل إلى أفضل مستوى خلال المرحلة الماضية وهم يستحقون منا كل التقدير والثناء وقد سلموا الأمانة إلى إخوانهم الذين ننتظر منهم المزيد من الجهد والعمل والبناء لدعم وتعزيز جهاز الشرطة في المرحلة المقبلة ليواكب التحديات".

وقال سموه "إننا نتمنى كل النجاح والتوفيق للقيادات الجديدة للشرطة في تأدية الواجب وأداء الأمانة التي تتطلبها المصلحة العليا للوطن انطلاقاً من حرص قائد الوطن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على بناء الإنسان الذي هو هدف التنمية وذراعها الفاعلة في دولة العدل والأمن والاستقرار."

واختتم سموه توجيهاته قائلاً "إننا على ثقة في أن رجال الشرطة قادرون على تحقيق أمال قائد المسيرة في جهاز للأمن تتمثل فيه هيبة الوطن وأمنه وكرامة المواطن وعدالة الحكم".

خطبته في ابيه الشيخ زايد واخوانه الحكام في الانجازات

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إن القرار الذي أصدره المجلس الأعلى للاتحاد بإعادة انتخاب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيساً لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائباً لرئيس الاتحاد قد جاء تعبيراً عن رغبة الوطن والمواطن في رؤية المسيرة الاتحادية تمضي بكل قوة واندفاع إلى غاياتها التي تتمثل في الدولة الواحدة والموحدة.

وأشاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في برقية تهنئة بعث بها إلى صاحب السمو رئيس الدولة بمناسبة القرار الذي أصدره المجلس الأعلى للاتحاد بإعادة انتخاب سموه رئيساً لدولة الإمارات وتجديد فترة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائباً لرئيس الدولة بالإنجازات التي تتحقق بسرعة وجدية فوق كل شبر من ربوع وطننا الغالي بفضل إخلاص صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد والتقاء لآمالهم وتطلعاتهم مع آمال وتطلعات شعب دولة الإمارات الذي يقف بثبات وراء كل جهد مخلص لدعم الوحدة الوطنية وتكريس استقلالنا الوطني سياسياً واقتصاديا..

وجدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن ضباط وجنود القوات المسلحة العهد والولاء والعرفان والوفاء على المضي قدماً خلف قيادة سموه الحكيمة.

وجاء في نص البرقية : صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورئيس الدولة .. حفظه الله .

بكل ما تنطوي عليه قلوبنا من المحبة والاعتزاز والوفاء والولاء يسرني يا صاحب السمو أن أشارك شعبنا الوفي اليوم تعبيره الصادق وفرحته الكبرى بالقرار الذي أصدره المجلس بإعادة انتخابكم رئيساً لدولة الإمارات العربية وتجديد فترة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائباً لرئيس الدولة.

إن هذا القرار التاريخي قد جاء تعبيراً عن رغبة الوطن والمواطن في رؤية المسيرة الاتحادية تمضي بكل قوة واندفاع إلى غاياتها التي تتمثل في الدولة الواحدة الموحدة ودليلاً جديداً على الإيمان الذي لا يتزعزع بضرورة استمرار الانجازات الاتحادية التي بدأت تؤتى أكلها بناء وتشيداً وتنمية وزراعة ونداء وتطلعاً للمزيد من الخطوات والإنجازات تتحقق بهذه السرعة والجدية فوق كل شبر من ربوع وطننا الغالي بفضل التقاء آمالكم وتطلعاتكم مع آمال شعب الإمارات الذي يقف بثبات وراء كل جهد مخلص لدعم الوحدة الوطنية وتكريس استقلالنا الوطني سياسياً واقتصادياً ولتأخذ إماراتنا الحبيبة دورها الطبيعي في محيطها الخليجي وانتمائها القومي السليم.

ويسرني يا صاحب السمو أن أنتهز هذه الفرصة بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن إخواني وأبنائي ضباط وجنود القوات المسلحة لأرفع إلى مقام سموكم الكريم أخلص التهنئة وأصدق آيات الولاء والعرفان والوفاء ونعاهدكم على المضي خلف قيادتكم الحكيمة وأن نظل دائماً جنودكم الأوفياء ونسأل الله عز وجل أن يوفقكم لاستمرار أداء الرسالة بما عرفناه عن سموكم من عزيمة صادقة وعطاء لا ينقطع وجهد لا يتوقف وحب لا ينضب معينة وتكريس صادق لأمانة الحكم ومسئولياته.

وسيروا على بركة الله تحفظكم عنايته ورعايته وعاشت دولتنا الفتية رمزاً لوحدة العرب ودمتم لقيادة مسيرة الخير والحب .

دولتنا تحصد ثمار الاتحاد

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن الذكرى الحادية والعشرين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة تحل اليوم وقد ترسخت مسيرتها وخطواتها الاتحادية واستكملت الجوانب الأهم والأساسية في عملية البناء التي تواصل خلالها عطاء قائد المسيرة ليرتفع بمستوى وطنه إلى مصاف الدول المتقدمة.

وقال سموه في كلمة نشرتها مجلة درع الوطن بمناسبة العيد الوطني إن الأعياد الوطنية مناسبات عزيزة تهفو إليها العقول والقلوب ..تستلهم أصالتها وتستشرف بدايات مسيرة الخير والعطاء ..وتستمد منها الزاد لاحياء الهمم.. وبعث كل الطاقات الكامنة..وإطلاق كل الجهود نحو آفاق المستقبل ..ودفع المسيرة في طريقها المرسوم إلى أهداف أعظم.

واليوم تحل الذكرى الحادية والعشرون لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة وقد ترسخت مسيرتها وخطواتها الاتحادية واستكملت الجوانب الأهم والأساسية في عملية البناء التي تواصل خلالها عطاء قائد المسيرة ليرتفع بمستوى وطنه إلى مصاف الدول المتقدمة.

واحد وعشرون عاماً تقف اليوم في شموخ بينما تتحدث الإنجازات عن نفسها وتنظر السنوات إلى عام جديد قادم بفرحة لا تعلوها فرحة..ككان الاتحاد حلماً فأصبح حقيقة ..وكان الاتحاد أملاً فأصبح واقعاً يرتكز على أرضية صلبة قوية نتيجة للإيمان الراسخ بضرورة الملحة والرؤية الصافية لأهدافه الحاضرة والمستقبلية.

أيها الأخوة ..

لقد سعى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مع أخيه صاحب السمو المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات  بعد أن جمعتهم إرادة واحدة وعزيمة مشتركة لتأسيس دولة الإمارات .

وولدت الدولة الفتية قوية وأشتد عودها يوماً بعد يوم حتى أصبحت علامة مميزة بين كل التجارب الوحدوية العربية.

واستمرت دولة الإمارات العربية المتحدة تخطو قدماً إلى الأمام لأنها كانت تجسيداً لإرادة شعبية وإيمان قومي ..فكانت المسيرة العظيمة المستمرة ..وأثبت صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه أصحاب أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات مع كل سنة اتحادية أن ما ينفع الناس يمكث في الأرض .

ومع الأيام التي كانت اللبنات تضاف فيها إلى صرح الاتحاد .. بدأت الدولة تحصد الثمار وتحققت الأحلام على شاطئ الحقيقة .. مدن تبنى .. وطرق تمتد لتصل أجزاء الدولة في الداخل والخارج مستشفيات متطورة هنا وهناك .. ومدارس ومعاهد وجامعة تستقبل آلاف الطلاب .. وجيش حديث تم إعداده وتدريبه .. وقوات أمن ونظام تجوب كل ركن وزاوية من زوايا هذا الوطن .. تقوم بواجبها ساهرة على راحة المواطنين والمقيمين ..توفر لهم الطمأنينة حتى أصبحت هذه الدولة مثلاً في التقدم والازدهار والاستقرار .

أيها الأخوة ..

ونحن في بدايات العقد الثالث من عمر الاتحاد .. فإن كل مواطن يستشعر مزيداً من الحماس والتفاني والقدرة على البذل ونتطلع بعون الله إلى مواصلة المسيرة خلف القائد الذي تصدى والحمد لله للمهمات الصعبة بكل همة واقتدار وفاء لوطنه وأمته . وفي هذه المناسبة العزيزة .. وباسم قواتنا المسلحة وباسم كل القادة والضباط والجنود ..

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أختر تصميم موقعك المميز وكن مميز عن غيرك