ولايــة العهد

الشيخ خليفة باعتباره النجل الأكبر للشيخ زايد والساعد الأيمن له في بناء كيان الدولة ، كان قريباً جداً من التفاصيل الدقيقة ، ومن الحياة اليومية للمواطنين ، وهو قرب جعل حياته حافلة بأنشطة مختلفة ومتعددة . ويقول الشيخ خليفة مستعيداً ذكريات تعيينه : " لا أذيع سراً إذا قلت أنني لم أعرف مسبقاً بالقرار الذي اتخذه صاحب السمو الوالد ، ورغم إنني كنت يومها في مقتبل العمر ، إلا أنني كنت أعي تماماً جسامة هذه المسؤولية وما تعنيه من واجبات عظيمة ".

   وكان الشيخ خليفة قريباً من والده الشيخ زايد عندما كان ممثلاً لحاكم إمارة أبوظبي في مدينة العين والمنطقة الشرقية من إمارة أبوظبي.

  وكانت تلك الفترة من حياته فترة خصبة , لأنها شكلت بالنسبة له مدرسة تعرف فيها على فنون القيادة والإدارة ، بحيث لم يأت عام 1966 عندما بويع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كحاكم لإمارة أبوظبي ، إلا والشيخ خليفة مكتمل الاستعداد للقيام بواجبة ودوره إلى جانب والده .

  وبعد ثلاث سنوات من إعلان الشيخ زايد حاكماً لإمارة أبوظبي ، تم تعيين الشيخ خليفة ولياً للعهد، وكان عندها قد أكمل 21 عاماً من عمره.

  وقد لقي هذا التعيين في حينه ترحيباً واسعاً من أسرة آل نهيان الحاكمة ومن الأوساط الاجتماعية المحلية . لما عهدته الأسرة وتلك الأوساط بالشيخ خليفة من صفات وخصال.

  ومنذ عام 1969 بدأت تتضح أبعاد الدور المرسوم للشيخ خليفة ، ففي ذلك العام أخذت خطوات أنشاء الكيان الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة أبعاداً متسارعه وكان الشيخ زايد محوراً لهذه الخطوات وقائداً لها.

  وكان من الطبيعي مع انصرافه لبناء الدولة الاتحادية إن يلقي بالجزء الأكبر من أعباء التنمية في إمارة أبوظبي على عاتق ولي عهده.

  ويشير إلى أن وجود الشيخ زايد قدوة له، ساعده على أداء المهام التي أوكلت له، مشيراً إلى أن أبرز ما تعلمه من والده في تلك الفترة "التذرع بالصبر والحلم والتأني في كل الأمور والتدبر حتى لا نفاجأ بأي أمر من الأمور، أو أن نصدم بما يحزن" .

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أختر تصميم موقعك المميز وكن مميز عن غيرك