الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

الألفيه الجديدة

بفضل السياسة الحكيمة لحكام دبي ونظرتهم الثاقبة والتخطيط السليم، اصبحت دبي في مصاف الدول  المتقدمة والمتطورة وذات مكانة عالمية ، ومن أجل حرية المواطن وازدهاره ، اقام سموهم مع دخول الالفية الجديدة بعض

المشاريع العالمية والعملاقة  التي جعلت اسم دبي يعانق السماء ، واصبح الزوار يؤمونها من جميع بلدان العالم .

  لقد ارسى سموهم أسس تنمية حديثة تعزز من وحدة دبي، ووحدة الاتحاد . فسمو الشيخ محمد يستشرف مستقبلاً مشرقاً لأبناء دبي والإمارات بخاصة، وأبناء الشرق الأوسط بعامة.

ومن أجل رفعة مكانة دبي عالمياً،  دشن سمو الشيخ محمد بن راشد قبل دخول الألفية الجديدة واستعداداً لها مدينة دبي للانترنت، وذلك في 29 من شهر أكتوبر 2000، كما أعلن بعد شهر اطلاق مدينة دبي للاعلام.  وفي بداية الألفية الجديدة،  وبالتحديد في 16 يناير 2001، دشن سموه مؤتمر التجارة الالكترونية، وقال سموه في هذا المؤتمر:

الشيخ محمد بن راشد خلال اطلاق مدينة دبي للإنترنت

 

"بالنسبة لنا في دولة الإمارات العربية المتحدة عقدنا العزم على مواكبة المتغيرات، ووضعنا في وقت مبكر الخطط الضرورية لتوفير متطلبات التفاعل الإيجابي مع الاقتصاد الجديد. وكان علينا أن نتحرك في عدة اتجاهات وفي وقت واحد، وفي اتجاه نشر الوعي بثقافة المعلومات، وفي اتجاه تطوير التعليم وإعادة النظر في برامجه ووسائله، وفي إطلاق مشاريع البنية الأساسية للاقتصاد الرقمي الجديد، وفي إطلاق مبادرة الحكومة الإلكترونية،  حيث ستكون الشبكة أداة رئيسة في إدارة الخدمات وإنجاز الأعمال على صعيد دوائر الحكومة وقطاع الأعمال. ندرك أن ما أنجزناه يعتبر ريادياً بكل المقاييس .. وندرك أيضاً اننا ما زلنا في بداية الطريق .. وأن الطريق طويل لكننا واثقون من سلامة الاتجاه".

الشيخ محمد والشيخ عبد الله بن زايد في افتتاح مدينة دبي للإعلام

 

ولمواكبة العالم، في جميع المجالات، افتتح سموالشيخ محمد بن راشد مدينة دبي للاعلام في 20 من الشهر نفسه. وتعتبر هذه المدينة الإعلامية خطوة جديدة للنهوض بالشعب وتأمين مصالحه، حيث قال سموه في كلمة الافتتاح :

"لقد قررنا أن نواكب العالم، وهذه المدينة الإعلامية خطوة جديدة للنهوض بشعبنا وتأمين مصالحنا. ستجد الشركات المحلية والعربية والدولية فرصاً حقيقية لإطلاق المشاريع الجديدة، وتطوير المشاريع القائمة، والبنية التحتية هنا تم اعدادها بعناية، لكي تسهل المشاركة في الاقتصاد الرقمي الجديد".

ولأن الدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ زايد وحكمته وضعت  قضية البيئة في مقدمة اهتماماتها،

فإن الاهتمام بالبيئة سار جنباً إلى جنب مع مسيرة التنمية، وتأكيداً على هذا الاهتمام الكبير بالبيئة، قام سمو الشيخ محمد

الشيخ محمد بن راشد أثناء جائزة البيئة

 

بن راشد في 22 أبريل 2001  باطلاق جائزة زايد الدولية للبيئة .  وقال سموه :

"لقد وضعت بلادنا قضية البيئة في مقدمة اهتماماتها، وبفضل حكمة صاحب السمو الشيخ زايد سار الاهتمام بالبيئة جنباً إلى جنب مع مسيرة التنمية، وأدركنا في وقت مبكر عالمية قضية البيئة، ولم ندع شعوب العالم ودوله للاهتمام بهذه القضية فحسب، وإنما حرصنا على المشاركة الفعّالة في الجهد الدولي لحماية البيئة".

وبعد عمل دؤوب ومواصلة الليل بالنهار ومتابعة مستمرة على مدى 18 شهراً  من سمو الشيخ محمد بن راشد، افتتح سموه في 29 اكتوبر 2001  الحكومة الالكترونية، حيث قال سموه في كلمة الافتتاح :

"أنا صراحة سعيد جداً لما وصلنا إليه، ونحن وإياكم وصلنا إلى غايتنا التي اعلنا عنها قبل ثمانية عشر شهراً بالضبط في هذا المكان، فالآن علينا الاستمرار، والخطوة الثانية هي بنفس العمل الذي قمتم فيه، والذي وصلتم به الليل بالنهار والنهار بالليل، وأنا كنت أتابع البعض، وإذا بقيتم على هذه المسيرة وبهذه القوة إن شاء الله ستأخذون اكبر المراكز والوظائف".

 ومن أجل تحويل الاقتصاد في الدولة إلى اقتصاد المعلومات، وتطوير المجتمع في المجال المعرفي، افتتح سموه في  نوفمبر من العام نفسه ملتقى دبي الاستراتيجي، حيث قال سموه : "حتى

نعرف نحن اين وصلنا، يجب تحويل اقتصادنا إلى اقتصاد المعلومات، وتطوير مجتمعنا إلى مجتمع المعرفة. هذا يحتاج منا بذل جهد كبير، الطريق صعب وطويل ولكننا في بدايته، الفريق الناجح هو

الذي يجعل من1 +1= 11".

 

الشيخ محمد بن راشد أثناء افتتاح مركز دبي المالي

 

واستعدادا للمستقبل، فإن الامارات عموماً ودبي خصوصاً تعمل منذ سنوات على تسريع الحركة عن طريق التجارة الدولية العريض لمواكبة المتغيرات الدولية والتحولات الكبيرة في حقول الاقتصاد والتجارة. ، ومن أجل هذا الهدف وتماشياً معه، افتتح سمو الشيخ محمد بن راشد  في 16 فبراير 2002، مركز دبي المالي العالمي. وقال سموه في كلمة الافتتاح:

"الانتظار لم يكن خيارنا أبداً، لا في الماضي ولا في الحاضر. دائماً نسعى ونعمل على استشراف الاتجاهات المستقبلية، ونستعد لها. ونحن في الإمارات فتحنا منذ عشرات السنين طريقاً عريضاً على التجارة الدولية، ومنذ سنوات نعمل في دبي والإمارات على تسريع الحركة على هذا الطريق العريض لنواكب المتغيرات الدولية والتحولات الكبيرة في حقول الاقتصاد والتجارة. وتعلمون ان من ابرز آليات التحرك على هذا الطريق هي أولاً تكنولوجيا المعلومات، وثانياً التدفقات المالية عبر الأسواق الدولية."

ولزيادة النجاح والانتاجية في العمل والاداء المتميز، اعلن سمو الشيخ محمد بن راشد في 17 ابريل 2002 عن برنامج الاداء الحكومي المتميز، وقال سموه :

"نعم الاداء الاداري الحكومي في عالمنا العربي مشكلة كبرى علينا أن نواجهها بكل شجاعة، إذا لم يتطور هذا الاداء في كل اشكال العمل وفي مستويات العمل سنظل نراوح مكاننا، والمراوحة في المكان هي أقصر طريق للتأخر والتخلف وايضاً الهزائم...من دون اهداف واضحة لن تكون الادارة ناجحة، بل ستكون في الواقع اهدارا للامكانيات واضاعة للوقت."

ومن اجل تعميق الحوار والتفاعل الإيجابي بين الثقافات العربية، افتتح سمو الشيخ محمد بن راشد في 28 من الشهر نفسه المنتدى الاعلامي العربي، وقال سموه اثناء الافتتاح:

الشيخ محمد بن راشد والشيخ أحمد بن سعيد

 

"إن أكثر ما يسيء إلى الحوار والتفاعل الإيجابي بين المختلفين هو إخضاع ثوابت الثقافاتوقيمها العليا لحسابات الأهداف السياسية العاجلة، أو لحسابات المصالح العابرة، والواقع أن مثل هذا التعامل هو الذي يولد المعايير المزدوجة، ويخلف المرارة والشعور بالظلم، ويفتح أبواباً للعداء والبغضاء، ويعصف بكل ما هو إنساني مشترك ونبيل."

 وحرصاً على مصلحة شباب الوطن ورفاهيتهم، ومن أجل الازدهار الاقتصادي في البلاد الذي لا يمكن ان يتحقق إلا من خلال الاعتماد على النفس ، ولأهمية الدور الكبير الملقى على عاتق الشباب من أجل مسيرة النهوض الاقتصادي ، اطلق ولي عهد دبي  في 12 مايو "مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب" . وقال سموه:

"إن الازدهار الاقتصادي في البلاد لا يمكن ان يتحقق إلا من خلال الاعتماد على النفس وتحفيز القطاع الخاص. وهناك دور كبير ملقى على عاتق الشباب من أجل مواصلة مسيرة النهوض الاقتصادي باعتبارهم الطاقة الفاعلة والمنتجة، والنبض الحي للمجتمع.

إن الشباب مدعوون اليوم للتفاعل بقوة في الاقتصاد الوطني من خلال المشاركة بفاعلية في المؤسسة، وعليهم تقديم مشاريع الى المؤسسة التي ستوفر لهم الدعم اللازم."

هذا بخلاف بعض المشاريع الأخرى الناجحة التي قام سموه برعايتها والعمل على تنفيذها مثل مدينة الذهب ومرسى دبي وجزيرة النخلة التي تعد من اضخم المشاريع العالمية .

ولي عهد دبي خلال الاعلان عن مؤسسة محمد بن راشد لرعاية الشباب

 

وفي المجال السياسي وحينما جرّت هجمات الحادي عشر من سبتمبر من عام 2001 على برجي التجارةالعالمية في نيويورك والبنتاغون، وأدخلت العالم في واحدة من أحلك الفترات في التاريخ الحديث، تحدث سمو الشيخ محمد في كلمة له في السابع والعشرين من شهر سبتمبر، حدد فيها موقفه، وعكس موقف الغالبية المعتدلة في العالم الإسلامي، فقال سموه: "فيما يتعلق بالحملة الحالية التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية على الإرهاب، فإنه وبلا شك أن ما حدث كان جريمة شنيعة ارتكبت في حق الولايات المتحدة الأمريكية، نحن أدنّا هذه الجريمة ومرتكبيها، و نعرب عن تعاطفنا مع الإدارة الأمريكية لما نتج عن هذه الهجمات من ضحايا، ونعلن استعدادنا لمساندة الولايات المتحدة الأمريكية في جهودها لمحاربة الإرهاب ضمن إطار دولي.. والعالم كله مجمع على محاربة الإرهاب.

إن العالم العربي والإسلامي جزء من هذا العالم، ونحن كلنا رغبة في استئصال هذه الظاهرة البغيضة... لقد حذرت من ظاهرة قتل المدنيين الأبرياء خلال العمليات العسكرية، وأنا قلق على مصير مئات الآلاف أو حتى ملايين الأفغان، الذين سيفرون من ميدان القتال، ولقد ناشدت المجتمع الدولي بأن يكون حذراً في حدوث كارثة إنسانية.

 

إن الإسلام هو دين العدالة والتسامح والسلام العالمي. وفي الغرب و الولايات المتحدة الأمريكية هناك أناس يعرفون الإسلام جيداً ويدرسون الإسلام الذي يدعو إلى السلام والتعايش بين كل الأديان والطوائف."

وقد رافق سمو الشيخ محمد صاحب السمو الشيخ مكتوم إلى بيروت لحضور القمة العربية هناك،

حيث تحدث كلاهما عن خطة السلام التي بادرت المملكة العربية السعودية بطرحها، وتم شرحها فيما بعد عن طريق القنوات الدبلوماسية، حتى تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط على إسرائيل لتتراجع عن خيارها العسكري وتنظر بعين العطف للآخرين.

وفي المجال الانساني، قدم سموالشيخ محمد بن راشد من خلال مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية، أدلة واضحة على قدرته على التعامل مع الكارثة الإنسانية، التي ألمت بأفغانستان. 

وفي الثالث من أكتوبر بدأت المؤسسة بتمويل مشروع إقامة مخيم للاجئين الأفغان ، وقد أقيمت تلك المخيمات في أفغانستان على الحدود مع باكستان، إذ قدم سمو الشيخ محمد 5 ملايين دولار أمريكي من ماله الخاص وقد زاد في قيمة تبرعاته لاحقاً، كما تبرع أيضاً بمبلغ 5 ملايين دولار أمريكي لضحايا مركز التجارة العالمي. وفي السابع والعشرين من أكتوبر ذهب فريق جودولفين لـ "نيويورك" للمشاركة في كأس بريدرز كب، وقد عبر منظمو سباق بريدرز كب عن تعاطفهم مع عائلات رجال الاطفاء ورجال الشرطة وخدمات الطوارئ والضحايا الآخرين الذين فقدوا حياتهم نتيجة هذا الهجوم الإرهابي.

كما حدد المنظمون مبلغ مليون دولار يتبرعون به لضحايا هذا الهجوم الإرهابي، كما أعلن فريق جودولفين من جهته عن نيته في التبرع بجميع ما يجنيه في سباق بريدرزكب، الذي حققت فيه جودولفين نتائج جيدة، عادت عليها بمليوني ونصف مليون دولار تبرعت بها كلها لحملة الاغاثة.

هذا بدوره عزز الصداقة القائمة بين هاتين الثقافتين، وهذين المجتمعين، اللذين كانا قد وصلا نقطة التقاطع في علاقتهما، فقد ألمح الشيخ محمد إلى أن الضحايا، هم ضحايا سواء كانوا افغاناً أم أمريكيين، وكذلك فعلت كلماته العاطفية التي برهنت على أنه رجل يتقن فنون الحكم.

وشهد العام 2000 أزمة الهجوم الإسرائيلي المرعب على الأراضي الفلسطينية، وكما فعل قادة المنطقة، فقد شدد سموالشيخ محمد على العملية السلمية، وقدم ومازال يقدم العون والمساعدة للفلسطينيين.
 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أختر تصميم موقعك المميز وكن مميز عن غيرك