الشيخه فاطمه بنت مبارك الكتبي

الشيخة فاطمة وتعليم المرأة

وأطلقت سموها حملة واسعة لمحو الأمية وطالبت بضرورة تعليم البنات وكانت تقول أن الأمية عدونا الأول .

وفي عام 1973 م ، أنشأت جمعية نهضة المرأة الظبيانية كأول تجمع نسائي في الدولة بدأت من خلاله وضع حجر الأساس للإنجازات العظيمة التي حققتها للمرأة ، وبعد إعلان دولة الإمارات ـ هذا الكيان الوحدوي الراسخ ـ في 2 ديسمبر 1971 م ، بدأ العمل النسائي يشكل قوة باعتبار أن المرأة تمثل نصف المجتمع والمرأة هي التي تحمل على عاتقها تربية الأجيال الجديدة وتحقيق حلم بناء الدولة الحديثة .

ومن هنا بدأت سمو الشيخة فاطمة فتح مجلسها لتلتقي بسيدات البلاد وتشارك في تحقيق الحلم في بناء الدولة الحديثة ولأن سمو رئيس الدولة زايد بن سلطان آل نهيان بدأ رحلة البناء داعياً إلى ضرورة مشاركة المرأة والرجل في عملية بناء الدولة الحديثة وكانت سموها منذ البداية سفيرة المرأة لدى رئيس الدولة ، وكانت تجتمع مرتيـن أسبوعياً بسيدات ورائدات العمـل النسائي قبـل أن تعلن قيام الاتحاد النسائي فـي عام 1975م ، ليكون الممثل الوحيد للمرأة في الإمارات ، ويشارك في أول مؤتمر لقمة المرأة الذي عقد في مدينة المكسيك في نفس العام ، ومن هنا بدأت مسيرة المرأة تأخذ طريقها الذي وضعه صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه الحكام لتحقق المرأة إنجازاتها ، ولتكون اليوم مشاركة في صنع القرار الاجتماعي والسياسي للدولة .

سمو الشيخة فاطمة .. هي المثال على أن المرأة ليست فقط نصف المجتمع بل نصفه الفاعل المنجز .. وهي الدليل على أن وراء كل أمة عظيمة نساء عظيمات لا يكتفين بالوقوف خلف الرجال بل بجوارهم وأمامهم إذا لزم الأمر .

إن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لو لم يكن على قمة العمل النسائي في الإمارات قيادة واعية حكيمة تعي أن دور المرأة لا تنسيها واجباتها .. وتدرك أن تقدم المرأة لا يمكن أن يكون على حساب جذورها وتراثها وتقاليدها .. قيادة تؤمن أن المرأة مربية وصانعة للأجيال ، وان عمل المرأة هو إضافة ودعم لعمل الرجل وجهده .. وان العمل لا يكون على حساب الأسرة بل لصالحها .

ولقد حققت مراكز محو الأمية وتعليم الكبار الموجودة في الدولة والجمعيات النسائية إنجازاً كبيراً بنجاحها في محو أمية الكثيرات ممن فاتهن قطار التعليم، وبفضل جهود هذه المراكز وصلت بعض طالباتها إلى الجامعة، ولن نكف عن محاربة الأمية، لأنها مسئولة عن معظم المشكلات التي تواجه المرأة في بلادنا، ومن خلال الاتحاد النسائي والجمعيات النسائية نعمل على الاستفادة من جهود الخريجات في هذا المجال ، ولأن أحلامنا كبيرة، وكان الهدف الأول منذ بداية تأسيس العمل النسائي والجمعيات النسائية هو محو الأمية ثم انتقلنا بعدها إلى مرحلة تعليم المرأة الكمبيوتر والإنترنت

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أختر تصميم موقعك المميز وكن مميز عن غيرك